اخر تحديث 8/5/2026

أنواع وخصائص الألغام البحرية التي نقلتها إيران لجماعة الحوثي لتهديد الملاحة في ممر باب المندب والبحر الأحمر

| ألغام الحرس الثوري تهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز وإيران توعّدت بإغلاق الممر..

تتحدّث تقارير عن استخدام إيران سلاح الألغام البحرية لتهديد خطوط الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم المضائق البحرية لعبور التجارة عالميا، يربط الخليج العربي بخليج عمان.

وأشارت تقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني هدّد بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن، واستخدم سلاسل من الألغام البحرية التي طوّرها منذ سنوات، تم زراعتها في مياه هرمز، في وقت بدأت القوات الأمريكية بفرض حصار على الموانئ الإيرانية والتحكم في حركة السفن بالمضيق.

فيما تحدثت وكالات دولية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسل كاسحات ألغام للتعامل مع خرائط الألغام المزروعة في مياه هرمز.

 

تُشير تقارير إلى امتلاك إيران ترسانة تضم ما يزيد عن 6 آلاف لغم بحري، عملت على تطويرها وتصنيعها، كإحدى أهم الأسلحة البحرية يستخدمها الحرس الثوري.

وقد طوّرت إيران مخزونا كبيراً من الألغام البحرية المتنوعة خلال عقود، تتنوع بين ألغام تلامسية وصوتية وكهرومغناطيسية، وذات خصائص قاعية ومُثبّتة وطافية ولاصقة وغطاسية، مربوطة ولامبية وتأثيرية.

وقد صرّخ الحرس الثوري في الحرب الأخيرة أن قاع مضيق هرمز مزروع بالألغام محددا مسارات معينة لعبور السفن غير الحربية، ضمن تهديدات إيران بإغلاق المضيق الحيوي.

وليست المرة الأولى تستخدم فيها إيران سلاح الألغام لتهديد الملاحة في هرمز، وقد فعلت ذات الأمر في الثمانينات خلال حرب ناقلات النفط الإيرانية-العراقية.

ومع تصاعد الصراع الإقليمي تبرز التهديدات الإيرانية لخطوط الملاحة في مضيق باب المندب جنوبي البحر الأحمر، وهو واحد من أهم الممرات البحرية لنقل التجارة العالمية.

ألغام بحرية استعرضتها جماعة الحوثي

خلال السنوات الماضية، نقل الحرس الثوري تقنيات الألغام البحرية لجماعة الحوثيين في اليمن، ضمن سلاسل تدفقات من الأسلحة والذخائر البحرية مع تركيز نظام إيران على البحر الأحمر وممر باب المندب، وتخصيص إيران استثمارات هائلة لتطوير قدرات بحرية للجماعة الحوثية التي تسارعت جهودها في التمركز عسكريا على ضفاف البحر الأحمر، شمالي غرب اليمن، وتوجيه مجهودها وقدراتها العسكرية نحو المناطق الساحلية الغربية ضمن استراتيجية تموضع إقليمي وخطة مركزية يديرها فيلق القدس لجماعات ما يُعرف بالمحور الإيراني.

يتناول هذا التحقيق الذي عمل عليه فريق منصة "ديفانس لاين" أنواع وخصائص الألغام البحرية الإيرانية المنقولة لجماعة الحوثي، ومراحل حيازة الجماعة لتلك التقنيات.

 

أعلنت الجماعة الحوثية للمرة الأولى عن امتلاكها ألغام بحرية في أكتوبر 2018، قالت يومها إنها استخدمت تلك الألغام في عمليات طالت بوارج وقوارب واستهداف قطع بحرية سعودية وإماراتية في البحر الأحمر.

استعرضت الجماعة يومها في محتوى إعلامي "البحر المسجور" حيازتها طرازات من الألغام البحرية، مُدعية أنها مصنوعة محليا، لكنها في الحقيقة ألغام إيرانية المنشأ نقلها الحرس الثوري للجماعة.

في ذلك الاستعراض أفصحت الحوثية عن حيازتها أول مجموعة من الصواريخ والذخائر البحرية، وعرضت مشاهد لأعمال تلحيم تقليدية قالت إنها لتصنيع مجموعة ألغام "طرقية، مغناطيسية، صوتية"، أطلقت عليها اسم "مرصاد" وتحدثت حينها عن إنتاج نحو 6 نماذج من هذا الطراز.

صور نشرتها جماعة الحوثي لتطوير ألغام بحرية

-ألغام"مرصاد":

توضح نتائج التحليل التقني التي أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن اللغم البحري "مرصاد" الذي أعلنت عنه الجماعة الحوثية في أكتوبر 2018، وادّعت إنها صنّعت 6 نسخ منه: (مرصاد 1، مرصاد-1A، مرصاد- 1B. مرصاد 2، مرصاد 3، مرصاد 4"، هي في الأساس ألغام إيرانية من عائلة "مهام MAHAM" التي طوّرها الحرس الثوري وأنتج منها عدة نسخ تبدأ من مهام 1 إلى مهام 7، وعدة نماذج من كل نسخة.

كما تتشابه مكونات وخصائص اللغم البحري الحوثي مرصاد مع أجيال اللغم البحري الإيراني "صدف SADAF" الذي أنتجت منه إيران نحو ثلاثة أجيال.

اللغم البحري الحوثي مرصاد واللغم الايراني مهام (انفوجرافيك مصمم بالذكاء الاصطناعي)

إذ يتبين من التحليل أن خصائص لغم "مرصاد 1" الحوثي تتطابق مع لغم "مهام 1-2" الإيراني. كما تتشابه أيضا مع اللغم الإيراني "صدف 2" الذي تم الكشف عنه خلال معرض لسلاح بحرية الحرس الثوري الإيراني في ديسمبر 2019. وهو لغم تلامسي مضاد للسفن والمركبات البحرية السطحية وتحت السطحية، يعمل بأجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية، ولديه قدرة على تدمير الأهداف بعمق يصل إلى 100 متر تحت الماء، وتزن مواده التفجيرية نحو 120 كجم.

لكن طرازات مرصاد اختفت لاحقا من استعراضات الحوثيين، ويُرجّح إعادة تسميتها بطرازات أخرى.

معرض للأغام البحرية استعرضها الحوثيون في محافظة الحديدة

في 11 مارس 2021، استعرضت الجماعة مجموعة من الألغام البحرية خلال معرض للصواريخ والطائرات المُسيّرة، أطلقت عليه تسمية مؤسس الجماعة.

 

-ألغام "كرّار":

أعلنت الجماعة عن امتلاكها ألغام بحرية أطلقت عليها اسم "كرّار"، بأجياله الثلاثة: "كرّار 1" و "كرّار 2" و "كرّار 3".

وقالت إنها من إنتاج تصنيعها الحربي "مصنوعة محليا"، وإنها استخدمتها في استهداف السفن في مياه البحر الأحمر.

ألغام كرار الحوثية وألغام مهام الايرانية

تُبيّن نتائج تحليل تقني أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن اللغم البحري الحوثي "كرّار 1" يتطابق مع خصائص ومكوناته اللغم الإيراني (مهام 1-2) بالانجليزية (Maham 1-2). وهو لغم تلامسي، طافي عائم، مضاد للسفن والمركبات البحرية، يعمل بمُستشعرات صوتية/ مغناطيسية. تُنتجه إيران بأجيال ونماذج متعددة. وهو في شكل إسطوانة، له أربع شوكات "قرون اتصال". وتزن مواده المُتفجرة أكثر من 100 كجم.

كما أن لغم "كرار 1" قد يكون نسخة أو تسمية جديدة للغم "مرصاد" الذي أعلنت عنه الجماعة الحوثية في أكتوبر 2018.

 

توضح نتائج التحليل التقني أن اللغم البحري الحوثي "كرّار 2" يتطابق مع اللغم الإيراني "مهام 1-2b" بالانجليزية (Maham 1-2B). وهو أيضا لغم بحري تلامسي، مضاد للسفن والمركبات البحرية، من الطرازات الطافية العائمة التي تعمل بالتقنيات الصوتية والمغناطيسية، ولها قدرات تفجيرية كبيرة.

فيما تُبيّن نتائج تحليل تقني أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن خصائص ومكونات اللغم البحري الحوثي "كرّار 3" تتطابق مع اللغم البحري الإيراني "صدف -2" بالانجليزية (2 -SADAF) الذي تُشغله القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني. وهو لغم تلامسي، مضاد للسفن والمركبات السطحية وتحت السطحية، يعمل بأجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية. كشفت عنه إيران في ديسمبر 2019 خلال معرض لسلاح بحرية الحرس الثوري.

وقد يكون لغم "كرّار 3" الحوثي نموذج من اللغم البحري "مهام 1-2". وقد استعرضت الجماعة خلال السنوات الماضية امتلاكها كميات كبيرة من هذا النوع من الألغام البحرية الإيرانية.

عرض حوثي للالغام البحرية

-ألغام "عاصف":

استعرضت الجماعة الحوثية امتلاكها ألغام بحرية أطلقت عليها تسمية "عاصف".

وخلال معرض نظّمته باسم مؤسس الجماعة في 11 مارس 2021، استعرضت الجماعة أربعة أجيال من هذا الطراز: "عاصف 1" و "عاصف 2” و "عاصف 3" و "عاصف 4"، وقالت إنها من إنتاج تصنيعها المحلي.

وتُبيّن نتائج تحليل تقني أجراها فريق متصة "ديفانس لاين" أن اللغم البحري الحوثي "عاصف" يتطابق في خصائصه مع اللغم البحري الإيراني (PDM-2). وهو لغم بحري إيراني تستخدمه بحرية الحرس الثوري، وهو روسي المنشأ أجرت عليه مصانع وزارة الدفاع الإيرانية بعض التطويرات.

الألغام البحرية الحوثية "عاصف"

وهناك أجيال متعددة من هذا الطراز، وهي ألغام قاعية مضاد للسفن والمركبات البحرية والبرمائية وللإنزال الساحلي، تعمل بالتلامس أو بمستشعرات صوتية/ مغناطيسية.

وقد استعرضت الجماعة الحوثية خلال السنوات الماضية امتلاكها كميات كبيرة من هذه الألغام التي تستخدمها لاستهداف السفن في البحر الأحمر.

ألغام بحرية من طراز "عاصف" خلال استعراض للحوثيين

-اللغم "شواظ":

كما أعلنت الجماعة الحوثية في 11 مارس 2021 امتلاكها لغم بحري أطلقت عليه تسمية "شواظ"، يُرجّح أنه من عائلة "عاصف"، ولم تفصح الجماعة معلومات حول هذا اللغم.

وهو يتطابق في مكوناته وخصائصه مع اللغم البحري الإيراني "PDM-2". أو قد يكون نسخة من اللغم الإيراني "مهام 5".

اللغم البحري الحوثي "شواظ" في معرض للجماعة

 

-اللغم "أويس":

أفصحت الجماعة الحوثية في 11 مارس 2021، عن امتلاكها لغم بحري أطلقت عليه اسم "أويس"، قالت إنه من إنتاج تصنيعها المحلي.

وتُظهر نتائج تحليل تقني أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن هذا اللغم الحوثي يتطابق في خصائصه ومكوناته مع واحد من أجيال عائلة الالغام البحرية "صدف SADAF" أحد أسلحة القوة البحرية بالحرس الثوري الإيراني.

هذا الطراز من نوع الالغام ذو مرساة، وهو ارتطامي، مصمم لتدمير السفن والغواصات. له خمس شوكات "قرون"، وتزن مادته التفجيرية نحو 100 كجم. تم الكشف عنه خلال معرض لسلاح بحرية الحرس الثوري في ديسمبر 2015. يتم انتاجه على شكل كروي أو اسطواني.

اللغم البحري الحوثي "أويس" والإيراني "صدف"

تعمّدت الجماعة الحوثية إطلاق تسمية "أويس" لهذا اللغم لدوافع مذهبية نسبة إلى الصحابي أويس القرني الذي كان آخر المُبايعين للخليفة علي ابن أبي طالب.

وقد استعرضت الجماعة امتلاكها كميات كبيرة من هذا النوع الذي تستخدمه لتهديد خطوط الملاحة في البحر الأحمر.

 

-اللغم "النازعات":

كما أعلنت الجماعة الحوثية في 11 مارس 2021 عن امتلاكها لغما بحريا أطلقت عليه اسم "النازعات"، قالت إنه من تصنيعها المحلي.

وتُشير نتائج تحليل أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن هذا اللغم "النازعات" يتطابق مع اللغم البحري الإيراني (PDM-1M) وهو لغم بحري تلامسي روسي الأصل، طوّره حرس الثورة الايراني. تم تصميمه كمضاد للانزال البحري، وللمركبات في الشواطئ.

اللغم البحري الحوثي "النازعات"

وهناك نسخة أخرى من هذا الطراز، تستخدمها بحرية الحرس الثوري، هي (PDM- 1C) مضادة لزوارق الهجوم الآلية، ومركبات الإنزال البرمائية المدرعة الخفيفة في البحار والأنهار والبحيرات. تبلغ قوة رأس اللغم الحربي ما يعادل 12 كيلوغرامًا من مادة TNT. مزود بمستشعرات صوتية ومغناطيسية وتلامسية.

وقد استعرضت الجماعة الحوثية خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من اللغم البحري "النازعات"، وقالت إنها استخدمته لاستهداف السفن في البحر الأحمر.

اللغم البحري الحوثي "النازعات" خلال معرض للجماعة

-اللغم "ثاقب":

أفصحت الجماعة الحوثية عن امتلاكها لغما بحريا أطلقت عليه تسمية "ثاقب" خلال معرض ضم مجموعة ألغام وأسلحة إيرانية نظمته الجماعة في محافظة الحديدة يوم 11 مارس 2021.

قالت الجماعة إن هذا اللغم من إنتاج تصنيعها العسكري، وإنها استخدمته لاستهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر.

تُظهر نتائج التحليل التي أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" تطابق خصائص ومكونات اللغم البحري الحوثي "ثاقب" مع اللغم البحري الإيراني "ليمبت".

اللغم البحري الحوثي "ثاقب"

اللغم "ثاقب" هو لغم بحري لاصق، يعمل بالتلامس أو عبر الاستشعار المغناطيسي والصوتي، وقد استعرضت الجماعة كميات كبيرة من هذه الألغام البحرية خلال عروض عسكرية في عامي 2022، 2023.

واللغم البحري الإيراني (ليمبت/ Limpet Mine) بالفارسية (مین چسبان). هو لغم بحري لاصق طوّرته منظمة أبحاث وجهاد الاكتفاء الذاتي للقوة البحرية الإيرانية، وهو مُخصّص لتدمير مختلف أنواع السفن والقطع البحرية والمُعدات الثابتة والمتحركة.

وقد عُثر على نسخة من اللغم "ليمبت" في الأول من يناير 2021 خلال محاولة استهداف سفينة نفط قرب محافظة البصرة بالعراق.

اللغم البحري الحوثي "ثاقب" خلال استعراض للجماعة

-ألغام "مسجور":

تضم ترسانة الألغام البحرية التي نقلها الحرس الثوري الإيراني لجماعة الحوثي، لغم بحري، تُسميه الجماعة "مسجور"، أعلنت دخوله الخدمة عام 2022.

أفصحت الجماعة عن امتلاكها نُسختين من هذا الطراز، خلال استعراض بالعاصمة صنعاء في سبتمبر 2022، قالت إنها من إنتاج تصنيعها العسكري.

مجسم للغم البحري الحوثي "مسجور" خلال معرض للجماعة

"مسجور 1"، هو لغم بحري يعمل تحت الماء بعمق 50 متر، بتقنية الصوت والضغط والمغناطيس.

ومثله لغم "مسجور 2"، يعمل تحت الماء بعمق 70 متر.

هذا النوع من الألغام بنموذجيه، تُبيّن نتائج تحليل أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" إنها تتطابق في خصائصها ومكوناتها مع اللغم الإيراني "مهام-2" (Maham-2)، الذي طوّره الحرس الثوري بنماذج مختلفة، وهي استنساخ من اللغم الروسي (MDM).

 اللغم البحري الحوثي مسجور واللغم الإيراني مهام 2

اللغم "مسجور" و "مهام 2" هي ألغام قاعية مضادة للسفن والغواصات، تُزرع في قاع المياه، بعمق (10-50 مترًا)، تستخدم مستشعرات صوتية ومغناطيسية ولديها قدرة على التخفي. تحتوي على شحنة متفجرة قوية تبلغ 350 كجم.

وقد أظهرت استعراضات حوثية امتلاك الجماعة كميات كبيرة من هذه الألغام.

ألغام بحرية حوثية من نوع "مسجور" خلال استعراض عسكري للجماعة بصنعاء

 

-ألغام "مجاهد":

أعلنت الجماعة الحوثية خلال معرض نظّمته باسم مؤسسها في 11 مارس 2021، امتلاكها لغما بحريا أطلقت عليه اسم "مُجاهد" قالت إنه مصنوع محليا، وإنها استخدمته لاستهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر.

ولاحقاً أعادت الجماعة تسمية اللغم بـ"مجاهد 1". وتُبيّن نتائج تحليل أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن خصائص ومكونات هذا اللغم تتطابق مع اللغم البحري الإيراني "مهام 1-2" بالانجليزية (Maham 1-2).

وهو لغم تلامسي، طافي عائم، مضاد للسفن والمركبات البحرية، يعمل بمستشعرات صوتية/ مغناطيسية. تُنتجه إيران بأجيال ونماذج متعددة. وهو في شكل إسطوانة. وتزن مواده المُتفجرة نحو 120 كجم.

اللغم البحري الحوثي "مجاهد 1" واللغم الإيراني "مهام 1-2"

وخلال استعراض عسكري نظّمته الجماعة الحوثية بالعاصمة صنعاء في سبتمبر 2023 أعلنت الجماعة الحوثية عن امتلاكها اللغم البحري أسمته "مُجاهد 2" قالت إنه من صناعتها المحلية ومطور من "مجاهد 1" وقالت إنه يتميز بنظام ذكي وقدرة كبيرة على التدمير، دون تفاصيل أكثر.

وتُبيّن نتائج تحليل تقني أجراها فريق منصة "ديفانس لاين" أن خصائص اللغم البحري الحوثي "مجاهد 2" تتطابق مع اللغم البحري الإيراني "صدف -2" بالانجليزية (2 -SADAF) الذي تُشغله القوة البحرية للحرس الثوري، كشفت عنه إيران في ديسمبر 2019 خلال معرض لسلاح بحرية الحرس.

هذا اللغم من نوع تلامسي، مضاد للسفن والمركبات السطحية وتحت السطحية. يعمل بأجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية. له خمس شوكات "قرون"، ولديه قدرة على تدمير الأهداف بعمق يصل إلى 100 متر تحت الماء. تزن المواد المتفجرة أكثر من 100 كجم.

اللغم البحري الحوثي "مجاهد 2" واللغم الإيراني "صدف 2"

وقد استعرضت الجماعة الحوثية امتلاكها كميات كبيرة من هذه الألغام، ولم تُفصح عن معلومات وتفاصيل حول مواصفاتها، وتستخدمها لتهديد خطوط الملاحة في مياه البحر الأحمر.

اللغم البحري الحوثي "مجاهد" خلال استعراض للجماعة بصنعاء

 

 

في أغسطس 2023 كشفت إيران عن لغم بحري بعيد المدى خلال معرض لوزارة الدفاع، ظهر خلالها هذا السلاح المصمم لاطلاقه من الغواصات. وهو في تصميمه الخارجي يتشابه مع خصائص اللغم "مهام 2" الإيراني. كما تمتلك ايران طوربيدات ذاتية الحركة "مسيرة".

وقد أعلن زعيم جماعة الحوثي دخول سلاح الغواصات، وتحدثت الجماعة عن حيازتها غواصة بحرية مسيرة أطلقت عليها اسم "القارعة".

وفي نوفمبر 2024 استعرضت الجماعة طوربيد متسكع مضاد للسفن خلال مناورة أجرتها في محافظة الحديدة على سواحل البحر الأحمر.

غواصة بحرية مسيرة للحوثيين

استخدمت الجماعة الحوثية تلك الأعتدة البحرية في استهداف السفن، وتبنّت خلال الفترة الماضية عمليات تفجير واغراق سفن في البحر الأحمر.

وتعتبر الجماعة تمركزها العسكري في محافظتي الحديدة وحجة، والمناطق الغربية المطلة على مياه البحر الأحمر، هو المنفذ الرئيسي لاتصالها بالخارج، وبإيران تحديدا، فموانئ ومرافئ الحديدة وحجة تمثل بوابة تدفق مدخلات ومقومات قدراتها العسكرية، وهي كذلك خطوط رئيسية للإمدادات وشرايين التهريب الممتدة عبر شريط ساحلي واسع مفتوح على البحر الأحمر.

واتساقا مع استراتيجية إيرانية للتواجد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة الحيوية القريبة من القرن الأفريقي، وجّهت جماعة الحوثي تركيزها نحو الحديدة وحجة والمناطق الغربية، واتجهت للتموضع على البحر الأحمر، وأولت اهتماما كبيرا للتمركز العسكري من خلال خارطة انتشار قواتها وقدراتها على ساحل البحر الأحمر، وكذلك هيكل وقدرات القوات البحرية الحوثية المسئولة عن هجمات البحر الأحمر وباب المندب التي تخوضها الجماعة منذ منتصف العام 2016.

 

وخلال السنوات الماضية تلقت الحوثية قدرات عسكرية وتقنيات بحرية، منقولة من إيران ووجهات خارجية أخرى، وباتت تمتلك ترسانة من الصواريخ والمعدات والأسلحة البحرية التي تعتمد بدرجة رئيسية على الخبرات والمعرفة والتقنيات التي طوّرها الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب الأسلحة البحرية التي استولت عليها الجماعة من مخازن الجيش اليمني سابقا.


اطلع على المزيد